محمد بن علي الصبان الشافعي

99

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

أي جاءوا بلبن مخلوط بالماء مقول فيه عند رؤيته هذا الكلام . تنبيهان : الأول : ذكر في البديع أن الوصف بالجملة الفعلية أقوى منه بالجملة الاسمية . الثاني : فهم من قوله : فأعطيت ما أعطيته خبرا أنها لا تقترن بالواو بخلاف الحالية فلذلك لم يقل ما أعطيته حالا ( ونعتوا بمصدر كثيرا ) وكان حقه أن لا ينعت به لجموده ، ولكنهم فعلوا ذلك قصدا للمبالغة أو توسعا بحذف مضاف ( فالتزموا الإفراد والتذكيرا ) تنبيها على ذلك فقالوا : رجل عدل ورضا وزور ، وامرأة عدل ورضا وزور ، ورجلان عدل ورضا وزور ، وكذا في الجمع أي هو نفس العدل أو ذو عدل ، وهو عند الكوفيين على التأويل بالمشتق أي عادل ومرضى وزائر . ( شرح 2 ) حتى إذا جن الظلام واختلط ويروى حتى إذا كان الظلام يختلط يصف به قوما أضافوه وأطالوا عليه ثم أتوه بلبن مخلوط بالماء حتى إن لونه في العشية يشبه لون الذئب . والمذق بفتح الميم وسكون الذال المعجمة وفي آخره قاف وهو اللبن الممزوج بالماء فيقل بياضه بكثرة الماء . والشاهد في هل رأيت الذئب قط ، وذاك لأنها جملة إنشائية ، وظاهرها أنها صفة لقوله مذق ، وليس كذلك ، إذ لا توصف النكرة بالجمل الإنشائية ، فيؤول بمذق مقول فيه عند رؤيته هل رأيت الذئب قط . ( / شرح 2 )